الصفحة 458 من 668

على تفشي المرض، وتصور سيناريو آخر استخدام أسلحة بيولوجية على خطوط مترو الأنفاق في أربع مدن رئيسية خلال ساعة الذروة. يمكن إصابة 200 ألف شخص في البداية وصولا إلى مليون ضحية عموما. والكلفة الاقتصادية يمكن أن تتراوح بين 60 مليار دولار إلى مئات مليارات الدولارات، حسب ملابسات الهجوم».

حين عممت أخبار الجمرة الخبيثة، انتشرت حالة من الذعر في أنحاء البلاد. خاف الملايين من الأميركيين من فتح علب البريد الخاصة بهم، أغلقت مراكز البريد في المكاتب، وهرعت الأمهات إلى المستشفيات لإجراء فحوصات الجمرة الخبيثة على أطفالهم الذين كانوا يعانون من نزلات البرد. وقام مخادعون مختلون بإرسال حزم في البريد ملوثة ببودرة التلك» أو الطحين، مما جعل مخاوف الناس تتفاقم.

أجرت دائرة البريد اختبارات على عينات من الجمرة الخبيثة في أكثر من مئتي موقع في جميع أنحاء البلاد. أما البريد الوارد إلى البيت الأبيض فتم تعديل مساره ومعالجته بالإشعاع طوال الفترة المتبقية من رئاستي. وتصح الآلاف من المسؤولين في الحكومة، بمن فيهم أنا ولورا، بأخذ المضاد الحيوي القوي سيبرو.

كان السؤال الأكبر خلال الهجوم بالجمرة الخبيثة يتعلق بمصدرها. قالت لنا إحدى أفضل إدارات الاستخبارات في أوروبا إنها تشتبه بالعراق. فنظام صدام حسين واحد من الأنظمة القليلة في العالم التي سبق أن استخدمت أسلحة الدمار الشامل، كما أنهم اعترفوا بحيازة الجمرة الخبيثة في عام 1995. واشتبه آخرون بتورط تنظيم القاعدة. لكن الأمر المحبط هو أننا لم نمتلك أي أدلة ملموسة، وحصلنا على دلائل جيدة قليلة جدا (1) .

بعد شهر من 9/ 11، عقد مؤتمرا صحافيا في البيت الأبيض بت في فترات

(1) في سنة 2010، خلصت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن الدكتور بروس إيفينز، وهو

عالم يعمل في الحكومة الأمريكية وقد أقدم على الانتحار سنة 2008، قام بالهجوم بالجمرة الخبيثة بمفرده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت