الصفحة 452 من 668

بعيد 9/ 11، عينت حاكم ولاية بنسلفانيا توم ريدج في مركز كبير جديد في البيت الأبيض للإشراف على عملية حفظ الأمن الوطني. جلب توم خبرة إدارية قيمة، ولكن بحلول أوائل عام 2002، أصبح واضحا أن المهمة أكبر من أن تنسق انطلاقا من مكتب صغير في البيت الأبيض، تقاسمت العشرات من الوكالات الفدرالية المسؤولية في تأمين أمن الوطن، وكان هذا النهج عاجزة بحيث قد يند شيء بين الثقوب. وجاء أحد الأمثلة الصارخة في آذار/مارس 2002، عندما أرسلت دائرة الهجرة والتجنيس (INS) رسالة تبلغ فيها مدرسة تمرين على الطيران أنها منحت تأشيرات دراسة لمحمد عطا ومروان الشحي. لا بد أن الشخص الذي فتح الرسالة قد ضدم، فهذان الشخصان هما الطياران اللذان قادا الطائرتين اللتين اصطدمتا بالبرجين التوأمين في 9

/ 11 صدمت أنا أيضا. كما قلت للصحافة في ذلك الوقت، «بالكاد تمكنت من وضع فنجان القهوة على الطاولة» . فالخطأ المتراخي يدل على ضرورة القيام بإصلاح

إن دائرة الهجرة والتجنيس، وهي فرع من وزارة العدل، ليست الوكالة الوحيدة التي كافحت للتأقلم مع مسؤولياتها الجديدة على مستوى الأمن الداخلي. فدائرة الجمارك، المتصلة بوزارة الخزينة، وأجهت مهمة ضخمة بخصوص أمن الموانئ في البلاد. وهي تقاسمت هذه المسؤولية مع خفر السواحل، وهو جزء من وزارة النقل.

كان السيناتور الديموقراطي جو ليبرمان من كونيتيكت يعمل جاهدا لإنشاء قسم فدرالي جديد يوخد خطتنا في الحفاظ على أمن الوطن. أحببت واحترمت جو، فقد كان مشرعة صلبة تخطي مرارة انتخابات عام 2000، وفهم الحاجة الملحة للحرب على الإرهاب. في البداية كنت مترددا تجاه فكرة إنشاء إدارة جديدة، فالبيروقراطية الواسعة مرهقة. قلقت أيضا من عملية إعادة تنظيم كبيرة في خضم الأزمة، بتعبير ج. د. كراوتش دينار، الذي صار في وقت لاحق نائب مستشار الأمن القومي: «عندما تضرب المحراث بالسيف، لا يمكنك أن تقاتل ولا أن تحرث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت