الصفحة 374 من 668

الهبوط الآمن لأربعة آلاف رحلة في ما يقارب ساعتين. كنت آمل أن الإرهاب الجوي قد انتهى.

بدأت التفكير في ما ينبغي علي أن أقوله للشعب عندما أتحدث من المكتب البيضاوي في تلك الليلة. أحسست أولا أنه علي إخبار الشعب الأميركي بأننا أمة في حالة حرب. ولكن حين شاهدت المجزرة على شاشة التلفزيون، أدركت أن البلد لا يزال في حالة صدمة. قد يسهم إعلان الحرب في مزيد من القلق. فقررت الانتظار يوما واحدا

لم أكن أريد إعلان القرار الكبير الذي كنت قد اتخذته: ستعتبر الولايات المتحدة أي دولة تؤوي إرهابيين مسؤولة عن أفعال هؤلاء الإرهابيين. هذه العقيدة الجديدة قلبت النهج المعتمد في الماضي، والذي كان يميز الجماعات الإرهابية عن حاميها ومموليها. كان علينا أن نجبر الدول على الاختيار بين محاربة الإرهابيين أو المشاركة في مصيرهم. وكان علينا أن نشين هذه الحرب کرد مباشر على العدوان، من خلال مهاجمة الإرهابيين في الخارج قبل أن يتمكنوا من مهاجمتنا مرة أخرى في وطننا. أردت أيضا أن يعبر خطابي عن شعوري بالغضب الأخلاقي. القتل المتعمد للأبرياء هو فعل شر محض. وقبل كل شيء، أردت أن أعبر عن الاطمئنان والعزم. الاطمئنان لأننا سوف نتعافي من هذه الضرية، والعزم على جلب الإرهابيين الى العدالة. هبطت الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية في ميريلاند بعد الساعة 18:30 بقليل. انتقلت بسرعة باتجاه مروحية الرئيس، التي ارتفعت بسرعة لرحلة العشر دقائق باتجاه الحديقة الجنوبية. تحركت المروحية يسارا ويمينا في نمط من المراوغة. لم أشعر بالخوف، إذ كنت أعرف أن الطيارين على متن المروحية 1 - HMX سيوصلونني إلى البيت.

نظرت إلى واشنطن وهي مهجورة ومغلقة. رأيت في المدى البعيد دخانا بتصاعد من البنتاغون، رمز قوتنا العسكرية كان يحترق. أدهشتني مهارة وقساوة الطيار المنتمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت