الصفحة 372 من 668

ولكن سيصعب تحمل ضربة لاحقة. كانت تلك اللحظة إحدى المراحل الأكثر ظلامة في ذلك اليوم

فيما كنت أشاهد التغطية على التلفزيون في رحلة العودة، رأيت صورة باربرا أولسون، کانت باربرا معلقة تلفزيونية موهوبة وهي زوجة المحامي العام تيد أولسون، الذي تولى الدفاع الصالحي أمام المحكمة العليا في قضية إعادة فرز الأصوات في فلوريدا. كانت على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية في الرحلة 77 التي ضربت البنتاغون. كانت باربرا أول الضحايا الذين تربطني بهم علاقة شخصية. اتصلت بنيد على الهاتف. كان هادئا، لكن الشعور بالصدمة والانهيار كان واضحا في صوته. عبرت له عن أسفي الشديد. وأخبرني أن باربرا اتصلت به من الطائرة المخطوفة وزودته بالمعلومات بهدوء. كانت وطنية حتى النهاية. وتعهدت لتيد بأننا سنجد المسؤولين عن وفاتها.

رحلة العودة أتاحت لي أيضا فرصة الاطمئنان على والدي. كان أبي وأني قد أمضيا ليلة العاشر من سبتمبر في البيت الأبيض، ثم غادرا في وقت مبكر صباح يوم الحادي عشر، وكانا في الجو عندما وصلت أنباء الهجمات. وصلني عامل الهاتف بوالدي، فشعرت أنه كان قلقة. لم يقلق بشأن سلامتي، فهو واثق بقدرة جهاز الأمن السري على حمايتي، ولكنه أعرب عن قلقه من التوتر الذي لا بد أني كنت أشعر به. حاولت طمأنته: «أنا بخير» . أعطى أبي الهاتف إلى أمي لأتحدث معها فسألتها: أين أنتم؟»

أجابتني: «نحن في موتيل في بروكفيلد في ويسكونسن» . قلت: «ماذا تفعلون هناك؟» فردت علي: «يا بني، أنت أرغمت طائرتنا على الهبوط!» حقق وزير النقل نورم مينيتا إنجازا غير عادي فأشرفت وكالة الطيران FAA على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت