الصفحة 368 من 668

مال تنظيم القاعدة إلى شن هجمات بارزة. قبل ثلاث سنوات، نفذ الإرهابيون تفجيرين في وقت واحد في سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا، مما تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص وجرح أكثر من خمسة آلاف. وكانوا أيضا وراء الهجوم على يو أس أس كول الذي أودى بحياة سبعة عشر بخارة أميركية قبالة ساحل اليمن في تشرين الأول/أكتوبر سنة 2000، بعد ظهر الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، كانت الاستخبارات قد اكتشفت أسماء أعضاء معروفين من تنظيم القاعدة على لائحة ركاب الطائرات المختطفة.

كانت وكالة المخابرات المركزية، السي أي آي، قلقة من تنظيم القاعدة قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، ولكن معلوماتهم الاستخباراتية كانت تشير إلى هجوم في الخارج. خلال أواخر ربيع وأوائل صيف سنة 2001، كنا قد جعلنا الإجراءات الأمنية أكثر صلابة في السفارات في الخارج، وقمنا بزيادة التعاون مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وأصدرنا تحذيرات من خلال إدارة الطيران من احتمال اختطاف طائرات على الخطوط الدولية. في أول تسعة أشهر من رئاستي، ساعدنا في تعطيل تهديدات إرهابية في باريس وروما وتركيا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية واليمن وأماكن أخرى.

خلال فصل الصيف، كن قد طلب من وكالة المخابرات المركزية إعادة النظر في قدرات تنظيم القاعدة على الهجوم داخل الولايات المتحدة، وفي أوائل آبا أغسطس، أصدرت الوكالة موجزة رئاسيا يوميا كرر الإشارة إلى نية بن لادن ضرب أميركا، لكنه لم يستطع تأكيد أي خطط ملموسة. وذكر الموجز أن الوكالة «لم تكن قادرة على التحقق من صحة التقارير الأكثر إثارة للعواطف عن تهديدات مثل تلك التي تفيد أن ... بن لادن يريد خطف طائرات أميركية» (1) .

في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، كان واضحا أن أجهزة الاستخبارات قد

(1) مصدر هذا التقرير، وهو جهاز استخبارات أجنبي، لا يزال سريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت