الصفحة 28 من 668

أفكاري تتضح حول الاتجاهات التي أخذتها حياتي. منذ شهور سألت الله أن ينير طريقي لتحقيق مشيئته، بينما أوضحت لي قراءاتي في الكتاب المقدس طبيعة التجربة وحقيقة أن حب الملذات الدنيوية لا يمكن أن يحل محل محبة الله. ومشكلتي لم تكن تختصر بالكحول، بل كانت تضاف إليها الأنانية. جعلتني الخمرة أهتم بذاتي قبل الاهتمام بالآخرين، ولاسيما عائلتي. كنت أحب لورا وبناتي حبا جما يمنعني من الاستمرار بالخطأ. وبقوة الإيمان وجدت مخرجا. كنت أعرف أن بإمكاني الاعتماد على نعمة الله لمساعدتي في التغيير. على الرغم من الصعوبات حسمت أمري، في نهاية المطاف، وقررت الإقلاع عن الكحول.

عندما عدت إلى غرفة الفندق، قلت للورا إنني لن أتناول الكحول بعد الآن. فنظرت إلي وكأنني لا أزال تحت سيطرة الشراب قائلة: «هذا جيد، يا جورج» .

كنت أعرف بما كانت تفكر، إذ أنني كنت قد تحدثت عن الإقلاع عن التدخين من قبل، ولكني في الواقع لم أقم بذلك. ما لم تكن تعلم به هو أنني هذه المرة قد تغيرث داخليا، وهذا مكنني من تغيير سلوكي إلى الأبد.

استغرق الأمر حوالي يوم لأستوعب قراري جيدا. حالما بدأت أنسي وخمة السكر صار إغراء الشرب شديدا، فجسدي كان يشتهي الكحول. طلب من الله العلي القدير أن يمنحني القوة للتغلب على رغباتي، ولجأ إلى الركض السريع كوسيلة لتأديب نفسي. أكل، أيضا، الكثير من الشوكولاته لأن جسمي كان يحتاج إلى السكر، وكان تناول الشوكولاته طريقة سهلة لإشباع هذه الحاجة، وأعطتني دافعة، أيضا، للركض من أجل المحافظة على رشاقتي.

دعمتني لورا بقوة إذ شعرت بأنني جدي في مسألة الإقلاع عن الكحول. في كل مرة تحدثنا بالأمر، كانت تحني على الاستمرار في قراري. أحيانا، كنت أتكلم عن المشروب لمجرد سماع كلماتها المشجعة.

ساعدني أصدقائي، أيضا، رغم أن معظمهم لم يتوقف عن الشرب، عندما كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت