الصفحة 244 من 668

شعرت بخيبة أمل أن غادر بطريقة سيئة، ولكنني سررت لأنني أخذت القرار عندما فعلت.

في الصيف التالي تلقيت دعوة غير متوقعة لإجراء تغيير آخر. كل أسبوع، کنت أتناول وجبة غداء مع ديك تشيني لوحدنا. جيمي کارتر ووالتر مونديل بدأ هذا التقليد الذي استمر منذ ذلك الحين. أحببت إطار الاسترخاء وفرصة سماع أفكار ديك. وفي حين كان لي لقاءات مماثلة مع كبار مساعدي الآخرين، كان الغداء الأسبوعي مع ديك اللقاء المنتظم الوحيد. ولم أكن أعتبر نائب الرئيس مستشارة أساسيا فحسب. فقد ترشح معي وانتخب معي. أردته أن يكون مرتاحة في جميع القضايا التي أعالجها إذ يمكن أن تصير ضمن مسؤوليته في أي لحظة.

كنا، أنا وديك، نتناول الطعام في غرفة الطعام الصغيرة قبالة المكتب البيضاوي. شملت زينة الغرفة منحوتة ثور برونزية أهداني إياها أصدقاء من شرق تكساس، ولوحة عليها مناظر طبيعية تذكرني بساحل ولاية ماين. وكانت اللوحة الفنية المهيمنة في الغرفة صورة لجون کوينسي آدامز، الشخص الآخر الوحيد الذي تولى الرئاسة كما فعل أبوه. وقد علقتها على الحائط کمزحة بيني وبين أبي. في أحد الأيام في أوائل فترة رئاستي، حاول إغاظتي بالتعليق على القرابة بين كوينسي أدامز وأبيه. وأردت أن يضطر إلى النظر في وجه کوينسي في المرة القادمة حين يشعر بالرغبة في إثارة غيظي. كنت قد قرأت الكثير عن کوينسي، وأعجبت بمبادئه حول إلغاء العبودية، على الرغم من أنني لم أكن أحبذ حملته لاستبعاد ولاية تكساس من اتحاد الولايات الأميركية. ومع ذلك، أبقيت صورته طوال فترة وجودي في البيت الأبيض.

في منتصف سنة 2003، افتتح ديك إحدى الوجبات الأسبوعية بتعليق مذهل. قال: «سيدي الرئيس، أريد منك أن تعرف أنه يجب عليك ألا تتردد في اختيار شخص آخر ليترشح معك لإعادة انتخابك. ليس عندي مشكلة في ذلك» . سألته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت