بعد خمسة أيام، تبخر فارق الأربع نقاط الذي كنت أملکه، قبل أن تكشف مسألة القيادة في حالة السكر. قمت بحملة محمومة في الأسبوع الأخير، ووصلت إلى يوم الانتخابات وأنا في سباق حام مع غور. في تلك الليلة، اجتمعت عائلتنا الكبيرة التناول العشاء في مطعم شورلاين، في مدينة أوستن. تبادلنا الأنخاب، حتى بدأ نشر استطلاعات الرأي، أعلنت شبكات الإعلام فوز غور في بنسلفانيا وميشيغان وفلوريدا. وأكد مذيع سي بي أس دان راذر لمشاهديه: «دعونا نوضح شيئا واحدا منذ البداية: إذا قلنا إن مرشحا فاز في ولاية معينة، يمكنكم اعتبار ذلك شبه مؤكد. اعتمدوا على ذلك» !
واصل ضيوفنا الذين لا يعرفون الكثير عن السياسة الثرثرة: «إن الليلة ما زالت في أولها، وأي شيء يمكن أن يحدث ... » . أما الذين كانوا يفهمون الخريطة الانتخابية، فعرفوا أنني كنت قد خسرت للتو. غضبنا أنا وجيب، لأن شبكات التلفزة أعلنت الإحصاءات في فلوريدا، قبل إغلاق مراكز الاقتراع، في بانهاندل، وهو الجزء الكبير من الولاية التي تقع في وسط المنطقة الزمنية، ومعظم ناخبيها يؤيدون الحزب الجمهوري. من يعرف كم من المؤيدين لي قد سمعوا هذا النبأ وقرروا عدم التصويت؟ انسحبت، مع لورا، من حفل العشاء، من دون أن نتذوق طعامنا.
كانت رحلة العودة في السيارة إلى قصر الحاكمة هادئة. لا يمكن قول الكثير في حالة الخسارة، كنت محبطة ومصابة بخيبة أمل تحت وقع المفاجأة لم أشعر بمرارة وكنت على استعداد لقبول حكم الشعب وتکرار کلمات أمي سنة 1992: «لقد حان الوقت للمضي قدماه.
رن جرس الهاتف بعد فترة وجيزة من عودتنا إلى المنزل. تصورت أن هذه أولى مكالمات التعزية: «أنت أعطيت الحملة أفضل ما لديك ... » . وبدلا من ذلك، كان المتصل کارل. لم يكن مكتئبة، بل متحدية، وكان يتحدث بسرعة. بدأ يقذف المعلومات بأن إحصاءات صناديق الاقتراع، في ولاية فلوريدا، قد ألقت بثقلها على إحدى المقاطعات أو الدوائر الانتخابية.