لما توجبه من مقابلة الأجانب لها بمثلها، وهلم جرٍّا. فهذه القوانين التي منشؤها قصر
النظر لم تكن سوى مصائب مصنوعة أضيفت إلى آلامنا الطبيعية التي ترانا مكرهين
على احتمال وطأتها.
ولا يخطرن ببالك أننا نود أن نخاصم العقل في هذا المقام، بل نريد أن نبين ضلال
أولئك المشترعين الذين يستعينون به على تغيير مجرى الحوادث التي لا سلطان له
عليها، فالعقل قوام العلم والمعارف فقط، وإنما المشاعر والمعتقدات هي التي تقود الناس
وتكون التاريخ.