الصفحة 80 من 454

وكذا إمكان الوجود اللازم للجوهر والعرض ، وسائر الإعتبارات الذهنية ، والماهية ، إن لم تكن ملتئمة من أمور متخالفة بالحقيقة ، بل قيل لها: البسيطة ، وإلا فهي المركبة . ولا بد من وجود البسائط ، والا لم توجد المركبات ، وأجزاء المركبة لا يمكن أن يكون كل واحد منها محتاجا إلى الآخر في الحيثية ، التي احتاج إليه فيها ، لأنه دور ، ولا أن يكون كل واحد منها غنيا عن الآخر ، والا لما حصل منهما ماهية مركبة ، كما لا يحصل من الإنسان والحجر الموضوع إلى جنبه ماهية واحدة مركبة منهما ، بل لا بد ، وأن يكون بعضها محتاجا إلى الآخر ، من غير احتياج الآخر إليه ، كالهيئة الاجتماعية لأجزاء العشرة ، وأدوية المعجون ، أو مع احتياجه إليه ، لا من الجهة التي كان بها ذلك محتاجا إلى هذا ، كالمادة والصورة للجسم . وتركيب الماهية قد يكون اعتباريا ، كالحيوان الأبيض . وقد يكون حقيقيا . ولا يخلو إما أن تكون بعض أجزائها أعم من الآخر ، وتسمى متداخلة ، أو لا تكون ، وتسمى متباينة . والجزء من المتداخلة ، إن كان تمام المشترك بينها وبين نوع آخر ، فهوالجنس ، والا فهو الفصل . والمشتركان في شيء من الذاتيات ، اذا اختلفا في شيء من اللوازم لزم تركيبهما من الجنس والفصل ، لأنه الذي اختص بأحدهما ، لا يستند إلى المشترك ، والا لزم اشتراكهما فيه ، فهو مستند إلى غير المشترك ، وهو فصل . وتقييد الكلي العقلي ، بالكلي العقلي ، لا يوجب الجزئية ، فان الانسان الكلي في العقل إذا قيد بأنه ابن فلان ، الذي صناعته كذا ، وهو أسود طويل ، إلى غير ذلك من القيود الكلية ، ولو بلغت مهما بلغت ، فإنه لا يحصل منها في العقل الإنساني كلي متصف بتلك الصفات الكلية ، ولا يصير مانعا من الشركة ، وأجزاء الماهية قد تكون متميزة في الخارج كالنفس والبدن اللذين هما جزءا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت