الصفحة 73 من 454

ما المراد بحصول الشيء في الذهن ، وللاعدام تعدد وتميز في الذهن . فإن عدم العلة يوجب عدم المعلول ، وعدم المعلول لا يوجب عدم العلة ، وكذا الشرط والمشروط ، والمعدوم المطلق ، والموجود في الذهن ، فإنه لا يصدق الشيء إما عدم مطلق أو موجود في الذهن ، بل يصدق الشيء إما عدم مطلق أو لا عدم مطلق . ويطلق الشيء إما موجود في الذهن أو لا موجود في الذهن . فمفهموم العدم المطلق يتمثل في الذهن ، ويصير صورة شخصية يعرض لتلك الصورة وجود ذهني مشخص ، ورفع الاثبات الخارجي اثبات ذهني منسوب إلى لا اثبات خارجي . وكونه في الذهن متصورا أو متميزا عن غيره ، ومتعينا في نفسه ، وثابتا في الذهن ، لا ينافي كون ما هو منسوب إليه ليس ثابتا في الخارج ، فلا يحكم على ما ليس بثابت في الخارج ، أنه غير متصور مطلقا . بل يحكم عليه بأنه متصور من حيث إنه ليس بثابت في الخارج غير متصور ، لا من حيث هذا الوصف . ورفع الثبوت الشامل للخارجي والذهني بتصور ما ، ليس بثابت ، ولا متصور أصلا ، فيصح الحكم عليه . من حيث هو ذلك المتصور ، ولا يصح من حيث ما هو ذلك المتصور ، ولا يصح من حيث هو ليس بثابت ، ولا يكون تناقضا لاختلاف الموضوعين . وإذا قلنا الموجود إما ثابت في الذهن ، أو غير ثابت فيه ، فاللاموجود قسيم الموجود ، من حيث أنه معدوم ، وقسم من الثابت في الذهن والامتياز ، لا يستدعي أن يكون للممتازين هويتان ، فإن الهوية واللاهوية ممتازان . وليس للاهوية هوية ، ولو فرضنا لها هوية . كانت لذلك الاعتبار داخلة في قسم الهوية . وباعتبار ما فرض أنها لا هوية قسيمة الهوية . والمسلوب عنه الوجود هو الموصوف فقط ، لا باعتبار كونه موصوفا بهذه الصفة ( لوحة 263 ) ، أو غيرها . وان كانت بحيث يلزمه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت