أما مسألة الهمز من عدمه فالأمر متعلق والله أعلم بلغات العرب فبعضهم يحقق الهمز على الأصل وبعضهم الآخر يسهّله للتخفيف، ونقل الهمز في لفظ القرآن الكريم من هذا التسهيل وهو لغة الحجاز والشافعي عليه رحمة الله مكي حجازيّ كما هو معلوم.
تعريف القرآن في الاصطلاح:.هو كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ,المعجز بلفظه, المتعبد بتلاوته ,المنقول بالتوتر, المكتوب في المصاحف , من اول سورة الفاتحة الى اخر سورة الناس.
وقدخص بالكتاب المنزل على محمدصلى الله عليه وسلم ,قال بعض العلماء ,تسمبة هدا الكتاب فرآنًا من بين كتُب الله لكونه جامعًا ثمرة كتبه ,بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كلها [1] .
الكتاب في أصل اللغة الفرض والحكم الواجب، ومنه قول تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [2] ، أي فرضا مؤقتا، وهو من باب نصر. ويطلق أيضا على كل ما يكتبه الشخص ويرسله، فهو في اللغة يعم كل كتاب.
والكتاب في تعريف الأصوليين خاص بما أنزل من عند الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويعرفونه بأنه: اللفظ العربي المعجز بسورة منه المنزل وحيا على سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم المنقول إلينا متوترا بلا شبهة المحفوظ في المصاحف المتعبد بتلاوته.
اللفظ العربي: فيه إشارة إلى أن القرآن هو اللفظ والمعنى، وليس المعنى فقط، وعلى ذلك إجماع العلماء، إلا مما نقل عن أبي حنيفة أنه لم يجعل النظم (اللفظ) ركنا لازما في حق جواز الصلاة خاصة، بل اعتبر المعنى فقط. حتى لو قرأ المصلي بغير العربية في الصلاة من غير عذر جازت صلاته عنده، لكن الأصح أن الإمام أبا حنيفة رجع عن هذا القول إلى رأي الجمهور، فجعل القرآن الكريم هو اللفظ والمعنى في حق الصلاة وغيرها على حد سواء. ولذلك لا يسمى ما ترجم من القرآن إلى أي لغة أخرى غير العربية قرآنا على هذا التعريف المتفق عليه لدى المسلمين، ولكن تفسيرا له.
(1) مناع القطان، (1996 م) ، تاريخ التشريع الإسلامي، مكتبة المعارف، السعودية، ص 4039.
(2) سورة النساء، الآية 103.