الصفحة 10 من 18

بردود قاطعة، وأثبت أنه عربي محض وليس فيه من لغة غير العرب شيء مطلقا، ولكن نظرا لتعدد لغات العرب ولهجاتهم، ولاحتمال القرآن كل هذه اللهجات بالجملة نظرا لنزوله على سبعة أحرف، فقد اكتفى الفقهاء بموافقة النص القرآني اللغة العربية ولو بوجه فقط.

نقصد بكلمة الحجية الدلائل والبراهين التي تثبت أن القرآن الكريم كلام الله تعالى وأنه ممثل حقيقي لأمر الله ونهيه، ليكون حجة ومصدرًا من مصادر هذه الشريعة السمحة، لأننا إذا استطعنا وصل القرآن بالله، وإثبات أنه كلامه تعالى، استطعنا إقامته حجة ودليلًا من أدلة التشريع.

وقد ثبتت حجية القرآن الكريم بأدلة كثيرة منها:

1 -إعجازه، فالقرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة تحدى بها العلمين فعجزوا عن الإتيان بمثلها، وقد ثبت للقرآن كل شروط المعجزة كما تقدم في تحليل تعريف القرآن الكريم. فإذا كان القرآن الكريم معجزا للبشر كان معنى ذلك أنه ليس في مقدور أحد منهم أنى كان الإتيان بمثله، وإذا كان الأمر كذلك فهو من الله جل وعلا، بالتالي هو حجة تشريعية.

وللإعجاز القرآني أوجه كثيرة مبسوطة في كتب علوم القرآن الكريم لا محل هنا لتفصيلها. لأنها أدخل في مقرر علوم القرآن الكريم منها في مقرر أصول الفقه.

2 -ما جاء في آيات القرآن الكريم نفسه مما يدل على أنه من الله مثل قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن الكريم تنزيلا) وقوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .

لقدانزل الله عزوجل على نبيه القران 'وجعله معجزا في البلاغة والحجة والبرهان

لم ينزل القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة، وإنما أنزل عليه منجما على طول اثنتين وعشرين سنة تبعا للحوادث والوقائع، فكانت كلما جدت حادثة أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا، أو حدثت مشكلة تحتاج إلى حل ينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم بالآيات التي تتضمن الحل لهذه المشكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت