فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 312

ثلاثون فنحرها علي، فانقلب على الراوي عدد ما نحره علي بما نحره النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -" [1] ."

وهذا هو الأصوب. والله أعلم.

الموضع الثالث: في عدد من يشترك في البدن:

مرّ معنا في المبحث السابق حديث جابر رضي الله عنه وهو يدل على أنّ البدن يشترك فيها سبعة، وكذلك مرّ معنا حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحديث المسور ومروان بأنّ البدنة تجزئ عن العشرة، وهو يعارض في ظاهره حديث جابر رضي الله عنه.

وقال ابن خزيمة جمعًا بين الحديثين:"قد نحر بعضهم عن كل عشرة منهم بدنة، ونحر بعضهم عن كل سبعة منهم بدنة أو بقرة، فقول جابر: إشتركنا في الجزور سبعة وفي البقرة سبعة يريد بعض أهل الحديبية، وخبر المسور ومروان: اشترك عشرة في بدنة أي سبعمائة منهم، وهم نصف أهل الحديبية لا كلهم" [2] .

وقال ابن حجر:"والذي يتحرر في هذا الأصل أنّ البعير بسبعة مالم يعرض عارضٍ من نفاسةٍ ونحوها، فيتغير الحكم بحسب ذلك، وبهذا تجتمع الأخبار الواردة" [3] .

وقد رجّح بعض أهل العلم حديث جابر رضي الله عنه، وردّ حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحديث المسور ومروان، وقد مرّ معنا في المبحث السابق الكلام على سند كل حديثٍ منهما.

(1) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 261) .

(2) صحيح ابن خزيمة (4/ 490) .

(3) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري، (9/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت