من شفتيه إلا الحق" [1] ."
النوع الثاني: تعارض ظاهري:
وهو وَهْمٌ يكون في ذهن النَّاظر أو النَّاقل، ولا وجود له في الواقع نهائيًّا، وهذا هو الموجود والمقصود من كلام أهل العلم في مختلف الحديث.
عند الحديث عن أسباب الاختلاف بين الأحاديث ينبغي التوضيح عن أنَّ هذه الأسباب تعود إلى ثلاثة أمور:
أولًا: أسباب تتعلق برواة الحديث.
ثانيًا: أسباب تتعلق بالرواية (الحديث نفسه) .
ثالثًا: عدم العلم بالنسخ والجهل به.
النوع الأول: الأسباب التي تتعلق بالرواة:
وهذه الأسباب أيضًا على قسمين:
القسم الأول: الاختلاف الناشئ عن تحمّل الرواية أو الحفظ:
قال الشافعي:"وما لم يوجد فيه إلّا الاختلاف فلا يعدو أن يكون لم يحفظ متقصي، كما وصفت قبل هذا، فيُعدّ هذا مختلفًا، ويغيب عنّا"
(1) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد في هدي خير العباد، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 5، 1412 هـ 1991 م) ، (4/ 149) .