(ك) قوله تعالى الذين آمنوا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة قال: حمل رجل منة العدو على المسلمين فقتل رجلا، ثم حمل فقتل آخر، ثم حمل فقتل آخر، ثم قال: أينفعني الإسلام بعد هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم فضرب فرسه، فدخل فيهم ثم حمل على أصحابه، فقتل رجلا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قتل قال: فيرون أن هذه الآية نزلت فيه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية , قوله تعال: وما قدروا الله أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف فخاصم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ وكان حبرا سمينا، فغضب وقال: ما أنزل اله على بشر من شيء، فقال له أصحابه، ويحك ولا على موسى فأنزل الله وما قدروا الله الآية مرسل.
وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة، تقدم حديث آخر في سورة النساء. وأخرج ابن جرير من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قالت اليهود ما أنزل الله من السماء كتابا، فأنزلت.
قوله تعالى: ومن أظلم الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء. قال: نزلت في مسيلمة ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله قال: نزلت في عبد الله بن مسعود بن أبي سرح كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فيملي عليه عزيز حكيم، فيكتب غفور رحيم، ثم يقرأ عليه فيقول: نعم سواء فرجع عن الإسلام ولحق قريش وأخرج عن السدي نحوه وزاد قال: إن كان محمدا يوحي إليه فقد أوحي، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله، قال محمد سميعا عليما، فقلت أنا عليما حكيما.
قوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى الآية. أخرج ابن جرير وغيره عن عكرمة قال: قال النضير بن الحرث: سوف تشفع لي اللات والعزي، فنزلت هذه الآية ولقد جئتمونا فرادى -إلى قوله شركاء.