فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 185

عمر ما لك لا تأكل؟ قلت لا أشتهيه، قال: ولكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل مكان كسرى وقيصر، يا بن أخي عمر، إذ لقيت قوما يخبئون رزق سبتهم ويضعف اليقين، قال: فوا لله ما برحنا ولا برمنا حتى نزلت وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأمرني بكنز الدنيا ولا بأتباع الشهوات، ألا وأني ولا أكثر دينارا ولا درهما ولا أخبار رزقا لغد

قوله تعالى: أولم يروا الآية. أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنهم قالوا: يا محمد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لتقتلنا والأعراب أكثر منا، فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنا أكلة رأس، فأنزل الله أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا.

أخرج الترمذي عن أبي سعيد قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم علينا فارس فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت الم * غلبت الروم إلى قوله. بنصر الله يعني بفتح الغين. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال: بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون المسلمين وهم في مكة قبل أن يخرج رسول الله صلى اللة عليه وسلم فيقولون: الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس، وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم، فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فستغلبكم كما غلبكم فارس الروم، فأنزل الله الم * غلبت الروم.

وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ويحيى بن يعمر وقتادة، فالرواية الأولى على قراءة غلبت بالفتح لأنها نزلت يوم غلبهم يوم بدر، والثانية علىقراءة الضم، فيكون معناه وهم من بعد غلبتهم فارس، سيغلبهم المسلمون حتى يصح معنى الكلام، وإلا لم يكن له كبير معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت