فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 185

كما قال ابن عمر في قوله نساؤكم حرث لكم إنها نزلت رخصة في وطء النساء في أدبارهن، وصرح جابر بذكر سبب خلافه فاعتمد حديث جابر، وإن ذكر واحد سببا غيره فقد نزلت عقب تلك الأسباب كما سيأتي في آية اللعان، وقد نزلت مرتين كما سيأتي في آية الروح، وفي خواتيم النحل، وفي قوله ما كان للنبي والذين آمنوا الآية، مما يعتمد في الترجيح النظر إلى الإسناد وكون أحد السببين حاضر القصة، أو من علماء التفسير: كابن عباس وأبن مسعود، وربما كان في إحدى القصتين فتلا فوهم الراوي فقال نزلت كما سيأتي في سورة الزمر.

الثالث: أشهر كتاب في هذا الفن الآن كتاب الواحدي، وكتابي هذا يتميز عليه في أمور أحدها الاختصار ثانيهما الجمع الكثير، فقد حوى زيادات على ما ذكر الواحدي، وقد ميزتها بصورة (ن) رمزا عليها ثالثها عزوة كل حديث إلى من خرجه من أصحاب الكتب المعتبرة، كالكتب الستة، والمستدرك وصحيح أبن حيان وسنن البيهقي والدار قطني ومسانيد أحمد والبراز وأبي يعلي ومعاجم الطبراني وتفسير أبن جرير وابن آبى حاتم وابن مردويه وأبي الشيخ وابن حيان والفرياني وعبد الرزاق ابن المنذر وغيرهم، وأما الواحدي فتارة يورد الحديث بإسناده، وفيه مع التطويل عدم العلم في مخرج الحديث فلا شك أن عزوه إلى أحد الكتب المذكورة أولى من عزوه إلى تخريج الواحدي لشهرتها واعتمادها وركون الأنفس إليها، وتارة يورد مقطوعا فلا يدري هل له إسناد أولا، رابعا تميز الصحيح من غيره والمقبول من المردود. خامسا الجمع بين الراويات المتعددة سادسها تنحية ما ليس من أسباب النزول، وهذا آخر المقدمة.

ومن هنا نشرع في المقصود بعون الملك المعبود.

أخرج الفرياني وابن جرير عن مجاهد قال أربع آيات من أول البقرة نزلت في المؤمنين وآيتان في الكافرين وثلاث عشرة آية في المنافقين (ك) وأخرج ابن جرير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت