قوله تعالى: وأقسموا الآية أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: كلم رسول الله قريشا، فقالوا: يا محمد، تخبرنا أن موسى كلن معه عصا يضرب به الحجر، وأن عيسى كان يحي الموتى ن وأن ثمود لهم الناقة فأتنا من الآيات حتى نصدقك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا، قال: فأن فعلت تصدقوني؟ قالوا نعم، فقام رسول الله يدعو فجاءه جبريل فقال له وإن شئت أصيح ذهبا، فإن لم يصدقوا عند ذلك لنعذبهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم فأنزل الله وأقسموا بالله جهد أيمانهم -إلى قوله - يجهلون.
قوله تعالى: فكلوا الآية. روى أبو داود و الترمذي عن ابن عباس قال: أتى ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله أنأكل ما نقتل، ولا نأكل ما يقتل الله، فأنزل الله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين -إلى قوله_ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون.
وأخرج أبو داود و الحاكم وغيرهما عن ابن عباس في قوله وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال: قالوا ما ذبح الله تأكلون، وما ذبحتم انتم تأكلون، فأنزل الله هذه الآية.
واخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموه محمدا فقولوا له ما تذبح أنت بيدك بسكين حلال، وما ذبح الله يشمشار من ذهب، يعني الميتة حرام، فنزلت هذه الآية وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال الشياطين فارس وأولياؤهم قريش.
قوله تعالى: أو من كان ميتا الآية. أخرج أبو شيخ عن ابن عباس في قوله تعالى أو من كان ميتا فأحييناه قال: نزلت في عمر وأبي جهل، وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله.
قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا الآية. أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة ثم تسار فوا ونزلت هذه الآية.