أخي.
قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين الآية. روى البخاري عن البراء قال: لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين قال النبي صلى الله عليه وسلم ك أدع فلانا، فجاء ومعه الدواة واللوح والكتف، فقال ا كتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله: أنا ضرير، فنزلت مكانها لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر وروى البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت و الطبراني من حديث زيد بن أرقم وابن حبان من حديث الفلتان بن عاصم نحوه. وروي الترمذي نحوه من حديث ابن عباس وفي قال عبد الله بن جحش و بن أم مكتوم أنا أعميان، وقد سقت أحاديثهم في ترجمان القرآن، وعند ابن جرير من طريق كثيرة مرسلة نحو ذلك.
قوله تعالى: إن الذين توفاهم الآية. روى البخاري عن ابن عباس أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل، فأنزل الله إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم وأخرجه ابن مرديه وسمى منهم في روايته قيس بن الوليد بن المغيرة وأبا قيس بن الفاكه بن المغيرة والوليد بن عتبة بن ربيعة وعمرو بن أمية بن سفيان وعلي ابن أمية بن خلف، وذكر في شأنهم أنهم خرجوا إلى بدر، فلما رأوا قلة المسلمين دخلهم شك وقالوا: غر هؤلاء دينهم فقتلوا ببدر. وأخرجه ابن أبي حاتم وزاد منهم الحرث بن زمعة بن السود والعاص ابن منبه بن الحجاج.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: كان قوم بمكة قد أسلموا فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهوا أن يهاجروا وخافوا، فأنزل الله إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم -إلى قوله- إلا المستضعفين.
وأخرج ابن المنذر و ابن جرير عن ابن عباس قال: كان قوم من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يخفون الإسلام فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر فأصيب بعضهم، فقال المسلمين هؤلاء مسلمون: فأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت إن الذين توفاهم