وغيره عن ابن عباس قال: مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوق غنما له، فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه وقتلوه وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم الآية.
وأخرج البزار من وجه آخر عن ابن عباس قال: بعث الرسول صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدهم قد تفرقوا وبقى رجل له مال كثير، فقال: أشهد إن لا إله إلا الله فقتله المقداد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كيف لك بلا إله إلا الله غدا وأنزل الله هذه الآية. وأخرج أحمد و الطبراني وغيرهما عن عبد الله بن أبي جدر الأسلمي قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم ابن جثامة فمر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله: فلم قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله أ الآية وأخرج ابن جرير من حديث ابن عمر نحوه.
وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن اسم المقتول مردوس بن نهيك من أهل فدك، وأن اسم القاتل أسامة ابن بزيد، وأن اسم أمير السرية غالب بن فضالة الليثي، وأن قوم مرداس لما انهزموا بقي هو وحده، وكن ألجأ غنمه بجبل، فلما لحقوه قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم، فقتله أسامة بن يزيد، فلما رجعوا أنزلت الآية.
وأخرج ابن جرير من طريق السدي و عبد من طريق قتادة نحوه، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن ابن الزبير عن جابر قال: أنزلت هذه الآية ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام في مردوس، وهو شاهد حسن.
وأخرج ابن منده عن جزء بن الحدرجان قال: وفد أخي مقداد إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فلقيته سرية النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه وقتلوه فبلغني ذلك فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم دية