فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 185

الملائكة الآية فكتبوا بها إلى من بقي بمكة منهم، وأنه لا عذر لهم، فخرجوا فلحق بهم المشركون ففتنوهم فرجعوا، فنزلت ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. فكتب المسلمون بذلك فتحزنوا، فنزلت ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا الآية فكتبوا إليهم بذلك، فخرجوا فلحقهم فنجا من نجا وقتل من قتل وأخرج ابن جرير من طريق كثيرة نحوه.

قوله تعالى: ومن يخرج من بيته. أخرج ابن أبي حاتم و أبو يعلي بسند جيد عن ابن عباس قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرا فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق قبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل الوحي ومن يخرج من بيته مهاجرا الآية.

النساء

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة الزرقي وكان بمكة، فلما نزلت إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة فقال إني لغني وإني لذو حيلة، فتجهز يريد الني يصلى الله عليه وسلم فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت هذه الآية ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله.

وأخرج ابن جرير نحو ذلك من طريق سعيد بن جبير وعكرمة و قتادة و السدي و الضحاك وغيرهم، وسمي في بعضها ضمرة بن العيص أو العيص ابن ضمرة، وفي بعضها جندب بن ضمرة الجندعي، وفي بعضها الضمري، وفي بعضها رجل من بني ضمرة، وفي بعضها رجل من بني خزاعة وفي بعضها رجل من بني ليث، وفي بعضها من بني ليث، وفي بعضها ما بني كنانة، وفي بعضها من بني بكر.

وأخرج ابن سعد في الطبقات عن يزيد بن عبد الله بن قسط: أن جندع ابن ضمرة الضمري كان في مكة، فمرض فقال لبينه: أخرجوني من مكة فقد قتلني غمها، فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة بني غفار مات، فأنزل الله فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت