عن أبي سعيد الخدري: أن رجل أصاب امرأته في دبرها فأنكر عليه الناس ذلك فنزلت نساؤكم حرث لكم الآية.
وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: أنزلت هذه الآية في إتيان النساء في أدبارهن، وأخرج الطبرني في الأوسط بسند جيد عنه قال: إنما أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: نساؤكم حرث لكم رخصة في إتيان الدبر.
وأخرج أيضا عنه: أن رجلا أصاب امرأة في دبرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر الناس لك، فأنزل الله نساؤكم حرث لكم.
وأخرج أبو داود و الحاكم عن ابن عباس قال: إن ابن عمر - والله يغفرله- وهم، إنما كان أهل هذا الحي من الأنصار وهم وثن، مع هذا الحي من يهود، وهم أهل كتاب، كانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أنهم لا يأتون النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، وكان هذا الحي من الأنصار قد اخذوا بذلك، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف، فسرى أمرهما. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني موضع الولد. قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري: السبب الذي ذكره ابن عمر في نزول الآية مشهور، وكأن حديث أبي سعيد لم يبلغ ابن عباس، وبلغه ابن عمر فوهمه فيه.
قوله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم الآية. أخرج ابن جرير من طريق ابن جريح قال: حدثت أن قوله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مسطح
قوله تعالى: والمطلقات يتربصن الآية. أخرج أبو داود و ابن أبي حاتم عن أسماء بيت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: طلقت على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله العدة للطلاق والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة