من المنافقين: يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا هكذا، لا هم قعدوا في أهليهم، ولا هم ادوا رسالة صاحبهم، فنزل الله ومن الناس من يعجبك قوله الآية.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال: نزلت في الأخنسن شريق، أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام، فأعجبه ذلك منه، ثم خرج فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر، فأحرق الزرع وعقر الحمر، فأنزل الله الآية.
قوله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه الآية. أخرج الحرث بن أبي أسامة في مسنده و ابن أبي حاتم عن سعيد بن مسيب قال: أقبل صهيب مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته وانتشل ما في كنانته. ثم قال: يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله لا تصلون إلى حتى أرمي كل سهم معي في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ثم افعلوا ما شئتم دللتكم على مالي بمكة وخليتم سبيلي قالوا: نعم، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربح البيع أبا يحي ربح أبا يحي ونزلت ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد.
وأخرج الحاكم في المستدرك نحوه من طريق ابن المسيب عن صهيب موصولا وأخرج أيضا نحوه من مرسل عكرمة، وأخرجه أيضا من الطريق جاد بن سلمة عن ثابت عن أنس، وفيه التصريح بنزول الآية وقال: صحيح على شرط مسلم وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: نزلت في صهيب وأبي ذر وجندب ابن السكن أحد أهل أبي ذر.
قوله تعالي: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم الآية. أخرج ابن جرير عن عكرمة قال: قال عبد الله بن سلام وثعلبة وابن يامين أسد وأسيد ابنا كعب وسعد بن عمرو وقبس بن زيد، كلهم من يهود: يا رسول الله يوم السبت يوم نعظمه فدعنا فلنقم بها الليل، فنزلت يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة الآية.
قوله تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة الآية. قال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة قال: نزلت هذه الآية في يوم الأحزاب، أصاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بلاء وحصر.