ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في الموسم، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فنزلت ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم، في موسم الحج.
وأخرج حمد و ابن أبي حاتم و ابن جرير و الحاكم وغيرهم عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ فقال ابن عمر: جاء رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يجنه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم حجاج.
قوله تعالى: ثم أفيضوا. أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: كانت العرب تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة، فأنزل الله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس.
قوله تعالى فإذا قضيتم الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يطعم ويحمل الحمالات، ويحمل الديات ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله الآية.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: كانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا عند الجمرة، وذكروا آباءهم وفعال آبائهم فنزلت هذه الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف. فيقولون: اللهم اجعله عام غيث، وعام خصب، وعام ولاء وحسن، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئا، فأنزل الله فيهم: فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ويجيء بعدهم آخرون من المؤمنين، فيقولون: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب.
قوله تعالى: ومن الناس من يعجبك الآية. أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: لما أصيب السرية التي فيها عاصم ومرئد، قال رجلان: