وأخرج أيضا بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال: كان الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله لي، فأنزل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وله شاهد عن البراء وأخرجه الحاكم.
قوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله. أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان ابن أمية قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم متضخما بالزعفران عليه جبة، فقال كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي؟ فأنزل الله وأتموا الحج والعمرة لله فقال: أين السائل عن العمرة؟ قال: هاأنذا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ألق عنك ثيابك ثم اغتسل واستنشق ما استطعت، ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك.
قوله تعالى: فمن كان منكم مريضا الآية. روى البخاري عن كعب بن عجرة أنه سئل عن قوله ففدية من صيام قال: حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا، أما تجد شاه؟ قلت: لا، قال صم ثلاث أيام، وأطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك، فنزلت في خاصة وهي لكم عامة.
وأخرج أحمد عن كعب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه مسلم بالحديبية ونحن محرمون، وقد حصر المشركون، وكانت لي وفرة فجعلت الهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أيؤذيك هوام رأسك، فأمره أن يحلق فقال: ونزلت هذه الآية فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك.
وأخرج الواحدي من طريق عطاء عن ابن عباس قال: لما نزلنا الحديبية جاء كعب بن عجرة تناثر هوام رأسه على وجه، فقال: يا رسول الله، هذا القمل قد أكلني، فأنزل الله في ذلك الموقف فمن كان منكم مريضا الآية.
قوله تعالى: وتزودوا الآية. روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون نحن متوكلون، فأنزل الله: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.
قوله تعالى: ليس عليكم جناح الآية روى البخاري عن ابن عباس قال: كانت عاض