تنقسم الموارد المحلية الذاتية إلى عدد من الموارد الفرعية والتي تعتمد عليها النظم المحلية ذاتيا في تمويل التنمية المحلية، هذه الموارد الذاتية تختلف في تنوعها ومقدارها من بلد إلى آخر بحكم الإمكانيات المالية المتوفرة لديه وبحكم الأنظمة الاقتصادية المتبعة، على أن أهم هذه الموارد هي:
أ-الضريبة المحلية:
تعرف الضريبة العامة بأنها فريضة مالية يدفعها الفرد جبرا إلى الدولة أو إحدى الهيئات العامة المحلية بصورة نهائية مساهمة منه في التكاليف والأعباء دون أن يعود عليه نفع خاص مقابل دفع الضريبة. (5)
أما الضرائب المحلية فهي كل فريضة مالية تتقاضاها الهيئات المحلية على سبيل الإلزام في نطاق الوحدة الإدارية التي تمثلها دون مقابل معين بقصد تحقيق منفعة عامة. (6)
وبالتالي يتضح أن الضريبة المحلية تدفع في نطاق الوحدة المحلية إلى المجالس المحلية من قبل أفراد الوحدة المحلية أو المجتمع المحلي على عكس الضريبة العامة التي تدفع إلى الهيئات العامة للدولة من قبل جميع مواطني وأفراد الدولة مساهمة في الأعباء العامة، وبهذا فإن مواصفات الضريبة المحلية تتلخص في ضرورة أن تتحقق القواعد العامة للضريبة التي من أهمها تحقيق العدالة والمساواة في التضحية بالإضافة إلى محلية الوعاء وسهولة تقدير الضريبة المحلية لتتمكن المجالس المحلية من تخطيط مشروعاتها ووضع موازناتها تبعا للتقديرات المتوقعة لحصيلة الموارد المقدرة لها. (7)
ب-الرسوم المحلية:
يتم تحصيل الرسوم المحلية مقابل خدمات تؤديها الإدارة المحلية للمواطنين حيث تعود بالنفع والفائدة على دافعي هذه الرسوم، وتشكل حصيلة هذه الرسوم موارد عامة للإدارات المحلية. (8)
للوحدات المحلية حق تحصيل نوعين من الرسوم: رسوم محلية عامة وهي رسوم تفرض بقوانين وقرارات وزارية وليست محلية، ورسوم ذات طابع محلي وتفرض بقرارات محلية يصدرها المجلس الشعبي المحلي ويوافق عليها مجلس الوزراء.
ويتمثل النوع الأول في رسوم التراخيص للمحال الصناعية والتجارية والعامة ورسوم التفتيش المقررة عليها ورسوم النظافة، أما النوع الثاني فيتمثل في رسوم رخص المحاجر وحصيلة رسومات مبيعات الرمل ومختلف الأحجار المستخرجة من المحاجر والمناجم ورسومات استهلاك المياه والكهرباء والغاز الخ. (9)