هذه المساهمة لا ترقى الى المستوى المطلوب (كما هو موضح في الجدول السابق حيث تم التركيز على المؤسسات المصغرة باعتبارها تمثل النسبة الأكبر في هذا القطاع بالجزائر) و ذلك راجع الى وجود العديد من المعوقات و العراقيل التي تحول دون تحقيق ذلك منها معوقات مالية، تسويقية، إدارية، عقارية و معوقات أخرى الأمر الذي يستوجب ضرورة الاهتمام أكثر لرفع هذه التحديات فالمطلوب هو قطاع قابل للنمو و الاستمرارية لا قطاع يكافح من أجل البقاء.
تعد هذه الورقة البحثية محاولة لتسليط الضوء على مدى مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية في التخفيف من حدة البطالة، هذه الأخيرة التي أضحت مشكلة تؤرق الحكومات المتقدمة منها و النامية على حد السواء، فقد سعت جاهدة إلى إيجاد السياسات الكفيلة بعلاجها.
و في ظل هذه الظروف برزت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كبديل تنموي جديد استفادت منه الدول المتقدمة و قطعت فيه شوطا كبيرا لتتفطن إليه الدول النامية بما فيها الجزائر التي سعت إلى تطويره لجعله آلية مثلى لتطبيق سياسة التوظيف الذاتي و دفع عجلة التنمية.
و انطلاقا مما سبق تم استخلاص النتائج الآتية:
-تعاني الجزائر من ارتفاع معدل البطالة، حيث أن القضاء الكامل على هذه المشكلة يعد وهم كبير، لكن من الممكن السعي وراء اختيار أفضل الوسائل و الأساليب للحد من تفاقمها.
-عرفت نسبة البطالة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تراجعا مستمرا و ذلك يعود إلى الإجراءات المتخذة في سبيل التخفيف من حدة البطالة و التي تركز أساسا على فئة الشباب
-لقد برزت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر بشكل أساسي مع مطلع التسعينات أمام فشل التجربة التنموية الخاضعة لقيادة المؤسسات الكبيرة و أصبح ينظر لها كونها بديلا تنمويا يعول عليه مستقبلا.
-يمتاز قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالعديد من الخصائص التي تجعل منه أداة لخلق فرص العمل و التخفيف من البطالة.
-على الرغم من مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية في خلق مناصب الشغل إلا أنها لم ترق إلى المستوى المطلوب و ذلك راجع إلى عدة عراقيل و عقبات تحول دون تطور و نمو القطاع
-إن التراجع المستمر في عدد مؤسسات القطاع العام خاصة المؤسسات المتوسطة منها تسهم في تفاقم حدة البطالة سنويا.
و في هذا الصدد يمكن إدراج الاقتراحات الآتية: