الصفحة 17 من 19

هذه المساهمة لا ترقى الى المستوى المطلوب (كما هو موضح في الجدول السابق حيث تم التركيز على المؤسسات المصغرة باعتبارها تمثل النسبة الأكبر في هذا القطاع بالجزائر) و ذلك راجع الى وجود العديد من المعوقات و العراقيل التي تحول دون تحقيق ذلك منها معوقات مالية، تسويقية، إدارية، عقارية و معوقات أخرى الأمر الذي يستوجب ضرورة الاهتمام أكثر لرفع هذه التحديات فالمطلوب هو قطاع قابل للنمو و الاستمرارية لا قطاع يكافح من أجل البقاء.

تعد هذه الورقة البحثية محاولة لتسليط الضوء على مدى مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية في التخفيف من حدة البطالة، هذه الأخيرة التي أضحت مشكلة تؤرق الحكومات المتقدمة منها و النامية على حد السواء، فقد سعت جاهدة إلى إيجاد السياسات الكفيلة بعلاجها.

و في ظل هذه الظروف برزت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كبديل تنموي جديد استفادت منه الدول المتقدمة و قطعت فيه شوطا كبيرا لتتفطن إليه الدول النامية بما فيها الجزائر التي سعت إلى تطويره لجعله آلية مثلى لتطبيق سياسة التوظيف الذاتي و دفع عجلة التنمية.

و انطلاقا مما سبق تم استخلاص النتائج الآتية:

-تعاني الجزائر من ارتفاع معدل البطالة، حيث أن القضاء الكامل على هذه المشكلة يعد وهم كبير، لكن من الممكن السعي وراء اختيار أفضل الوسائل و الأساليب للحد من تفاقمها.

-عرفت نسبة البطالة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تراجعا مستمرا و ذلك يعود إلى الإجراءات المتخذة في سبيل التخفيف من حدة البطالة و التي تركز أساسا على فئة الشباب

-لقد برزت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر بشكل أساسي مع مطلع التسعينات أمام فشل التجربة التنموية الخاضعة لقيادة المؤسسات الكبيرة و أصبح ينظر لها كونها بديلا تنمويا يعول عليه مستقبلا.

-يمتاز قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالعديد من الخصائص التي تجعل منه أداة لخلق فرص العمل و التخفيف من البطالة.

-على الرغم من مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية في خلق مناصب الشغل إلا أنها لم ترق إلى المستوى المطلوب و ذلك راجع إلى عدة عراقيل و عقبات تحول دون تطور و نمو القطاع

-إن التراجع المستمر في عدد مؤسسات القطاع العام خاصة المؤسسات المتوسطة منها تسهم في تفاقم حدة البطالة سنويا.

و في هذا الصدد يمكن إدراج الاقتراحات الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت