المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كآلية للتخفيف من حدة البطالة في الجزائر
المحور الثاني: استراتيجية الحكومة في القضاء على البطالة
أ. شهلة قدري (جامعة تبسة)
أ. حليمة السعدية قريشي (جامعة تبسة)
تعتبر مشكلة البطالة من أخطر المشاكل التي تعاني منها اقتصاديات الدول المتقدمة و النامية على حد السواء، فهي تهدد مستوى الاستقرار الاقتصادي و تماسك المجتمعات لتصبح بذلك مشكلة هيكلية متفاقمة على الرغم من تحقق الانتعاش و النمو الاقتصادي من سنة لأخرى.
وتعود أسباب البطالة- خاصة في الدول العربية - إلى أسباب اقتصادية و اجتماعية و أخرى سياسية, كما قد تختلف من بلد إلى آخر، بل من منطقة إلى أخرى داخل البلد الواحد، الأمر الذي يجعل من علاجها عملية صعبة و معقدة في آن واحد. و بالنظر إلى أهمية هذه المشكلة التي أصبحت تشكل تهديدا على المجتمع بادرت الحكومات إلى الشروع في إجراءات و تدابير استثنائية للتخفيف من حدتها و انعكاساتها السلبية من خلال وضع برامج عديدة لترقية الشغل و إنشاء هياكل متخصصة للسهر على تنفيذها لعل أبرزها التشجيع على الاستثمارات الخاصة في إطار ما يعرف بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة.
حيث تعد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة آلية مناسبة و فعالة لتطبيق استراتيجية التوظيف و خلق مناصب الشغل مما يخفف الضغط على القطاع العام في توفير فرص العمل للداخلين الجدد إلى سوق العمل.
و الجزائر على غرار باقي الدول العربية تسعى جاهدة و منذ التسعينيات إلى تفعيل دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الاقتصاد الوطني باعتبارها توجها تنمويا جديدا قد يحمل في طياتها آثارا ايجابية خاصة على مستوي سوق العمل.