العلاقات الإنسانية: مفهومها وتطبيقاتها في القرآن الكريم
أ. د. يحيى بن محمد حسن زمزمي
المشرف على كرسي الملك عبد الله بن عبد العزيز
للقرآن الكريم بجامعة أم القرى
الحمد لله الكريم المنان، خلق الإنسان علمه البيان، والصلاة والسلام على خير الأنام، نبيّنا محمد وآله وصحبه الكرام.
وبعد: فإنّ الشريعة الإسلامية قد عنيت برعاية مصالح الإنسان، وسعت في إصلاحه في جوانب الحياة جميعها، ذلك أن الإسلام هو الدين الحق الذي الذي رضيه الله لعباده، وهو المنهج الشامل الكامل الصالح لكل زمان ومكان، قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [1] .
ومن هذه الرعاية الربانية؛ عناية القرآن الكريم بتنظيم علاقات الإنسان بغيره من الناس، مما اصطلح على تسميته في العلوم الانسانية المعاصرة بـ"العلاقات الإنسانية"، حيث عني بها القرآن الكريم عناية خاصة من حيث تأصيلها وحفظها ومراعاتها، تصديقًا لقول الحق سبحانه: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [2] .
1)إن الإسلام هو أفضل شريعة وأقوم دين وأعدل منهج راعى"العلاقات الانسانية"، قال تعالى: {وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا} [3] .
2)حاجة البشرية إلى المنهج القويم في ضبط العلاقات الإنسانية وتهذيبها، ولن نجد أفضل ولا أكمل من منهج القرآن، قال تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [4] .
3)ضعف الطرح الإسلامي المؤصل بمنهج القرآن الكريم لهذه المسألة، وتأثر كثير من الدراسات العربية بالمنهج الغربي وثقافاته المادية.
(1) المائدة: 3.
(2) الأنعام: 38.
(3) الأنعام: 115.
(4) الإسراء: 9.