فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 180

سادسًا: النفقة على الوالدين:

في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [1] . بدأ الله سبحانه وتعالى بالنفقة على الوالدين لعظم مكانتهما بالنسبة للولد.

قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم، أن نفقة الوالدين الفقيرين، الذين لا كسب لهما ولا مال، واجبة في مال الولد. بل من أعظم الإحسان بالوالدين إذا كانا أو أحدهما لا يملك نفقة أن ينفق عليه) [2] .

سابعًا: تقديم بر الوالدين على بعض الفروض والسنن الكفائية:

لقد فضل الإسلام بر الوالدين على بعض الفروض الكفائية، ومنها الجهاد في سبيل الله إذا لم يكن الجهاد فرض عين، وكذلك صلاة النافلة وغيرهما من الفروض والسنن الكفائية والأحاديث في ذلك كثيرة منها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» [3] قال ابن التين: (تقديم البر على الجهاد يحتمل وجهين: أحدهما: التعدية إلى نفع الغير، والثاني: أن الذي يفعله

(1) سورة البقرة، الآية: 215.

(2) ابن المنذر، محمد بن إبراهيم النيسابوري، الإشراف على مذاهب العلماء، تحقيق: صغير أحمد الأنصاري، ط 1، (الإمارات: رأس الخيمة، مكتبة مكة الثقافية، 1425 هـ - 2004 م) (5/ 167) .

(3) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، (4/ 59 رقم الحديث: 3004) ، صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، (4/ 1975 رقم الحديث: 2549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت