درهم، له والدة هو بها برٌ لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» [1] .
فهذا أويس رضي الله عنهما وصل إلى هذه الدرجة بحيث إن الصحابي الجليل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يطلب منه الاستغفار إلا ببره بوالدته.
8 -بيان للأبناء بأن بر الوالدين سبب في استجابة الدعاء وقبول التوبة وغفران الذنوب، ومن جملة الحسنات التي يذهبن السيئات.
فعن ابن عمر رضى الله عنه: «أن رجلًا أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أصبت ذنبًا عظيمًا فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا قال: هل لك مِن خالة؟ قال: نعم، قال: فبرها» [2] .
وبكى الحارس العلكي في جنازة أمه فقيل له في ذلك فقال: (ولِم لا أبكي وقد أغلق عني باب من أبواب الجنة) [3] .
وبكى إياس بن معاوية على أمه فقيل له في ذلك فقال: (كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة وأغلق أحدهما) [4] .
9 -تذكير الأبناء بضرورة زيارة الجدات والخالات والعمات والإخوان والأخوات في المناسبات وغيرها، مع اصطحاب بعض الهدايا لهم، مما يجعلهم يتعودوا البر والصلة، ويحسوا بعظيم مكانتهما في المجتمع الإسلامي، وإخبارهم بأن الصلة تزيد في العمر وذلك بسعة الحال والزيادة في الرزق وعافية البدن وتنعيم البال ونفي
(1) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل أويس القرني (4/ 1969 رقم الحديث: 2542) .
(2) تقدم تخريجه ص 14
(3) ابن الجوزي، بر الوالدين، مرجع سابق، ص 48.
(4) ابن عساکر، الامام حافظ محدث الشام کتاب تاريخ دمشق ط 1 (10\ 33) دار احياء التراث