فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 180

فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [1] .وكان الحسن يقول: دعاء الوالدين نجاة وينبت المال والولد [2] .

3 -بذل النصيحة للأبناء وتذكيرهم وإرشادهم بفضل طاعة الوالدين، وبيان عظيم مكانة البر والإحسان في الإسلام إلى الوالدين، وذلك بقراءة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي اشتملت وحثت على بر الوالدين، وبقراءة الكتب التي تدعو إلى مكارم الأخلاق والبر والصلة والأدب والطاعة، والتي اشتملت أيضًا على سيرة سلفنا الصالح والقادة العظام الذين كانوا مثالًا يقتدى بهم في كل الأمور، وذكر صور من برهم للوالدين.

وفي مقابل ذلك تحذيرهم من مغبة العقوق والعصيان وأنه من أكبر الكبائر، وأن العاق يعجل له بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة، وأنه يسري ذلك في أبنائهم، كما ورد في الحديث السابق، وأن من أطاع والديه أطاعه أبناءه والعكس بالعكس.

4 -ومما يساعد على البر عدم تكليف الآباء أبناءهم ما ليس في وسعهم أو فوق طاقتهم، والتسامح في بعض الأمور، وعدم التدقيق وعدم الإكراه في بعض الأمور.

5 -قيام كل من الوالدين والأبناء بحقوق بعضهم، فالمسلم مأمور بتربية الأبناء تربية صالحة مثمرة بالخير والسعادة، بل هو حق الأبناء على الآباء، بحيث يحسن اسمه إذا ولد، ويعلمه الكتاب إذا عقل، ويزوجه إذا أدرك.

ورويأن رجلا جاء بابنه إلى عمر رضي الله عنه فقال: (إن ابني هذا يعقني فقال عمر رضي الله عنه للابن: أما تخاف الله في عقوق والدك؟ فإن من حق الوالد كذا ومن حق

(1) سورة البقرة، الآية: 186

(2) ابن الجوزي، بر الوالدين، مرجع سابق، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت