فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 180

1 -أسلوب أمر ونهي وتقابل:

قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [1] ، وقوله تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22) وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ} [2] .

فالآيات تضمنت أسلوب أمر ونهي، فمقابل كل أمر نهي والعكس. فيقابل الأمر بعبادة الله النهي عن الإشراك به، ويقابل الأمر بالإحسان إلى الوالدين النهي ضمنا عن عقوقهما، فكما أنه لا يُشْرَك مع الله في شيء، فكذلك يجب ألا يحصل عقوق إلى الوالدين في شيء، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» [3] .

(1) سورة النساء، الآية: 36.

(2) سورة الإسراء، الآية: 22 - 23.

(3) سنن الترمذي، كتاب أبواب البر والصلة (4/ 310 رقم الحديث: 1899) ، البخاري، الأدب المفرد، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط 3، (لبنان: بيروت، دار البشائر الإسلامية، 1409 - 1989) ص 4، المعجم الكبير، للطبراني (13/ 494 رقم الحديث: 14367) ، الحاكم، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: = مصطفى عبد القادر عطا، ط 1، (لبنان: بيروت، دار الكتب العلمية، 1411 - 1990) (4/ 168 رقم الحديث: 7249) ، البيهقي، شعب الإيمان، حققه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، (السعودية: الرياض، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند) (10/ 247 رقم الحديث: 7447) ، وهو حديث صحيح صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 43 رقم الحديث: 516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت