فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 180

والمقصود بأنكر الأصوات: أقبحها وأوحشها. والحمار مثل في الذم البليغ عند العرب؛ حتى أنهم يكنون عنه، ويرغبون عن التصريح به، وقد عد من مساوئ الآداب أن يذكر في مجلس قوم من أولي المروءة [1] .

وهذه الوصايا من لقمان الحكيم لابنه تجمع أمهات الحكم، وتستلزم ما لم يذكر منها. فقد جمع لقمان لابنه في هذا الموقف بين العقيدة والعبادة والأخلاق، فإن تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى والخلاص من الشرك يندرج تحته أمور كثيرة من تقوى الله سبحانه وتعالى. والعلم بإحاطة الله سبحانه وتعالى بعباده تستلزم مراقبته وخشيته. كما أن إقامة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما في قوله سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [2]

(1) القرطبي، مرجع سابق، (14/ 72) ، ابن كثير، مرجع سابق، (6/ 339)

(2) سورة العنكبوت، الآية: 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت