فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 180

قال المناوي: (أي كما أن الرجل إذا تألم بعض جسده، سرى ذلك الألم إلى جميع جسده، فكذا المؤمنون، ليكونوا كنفس واحدة، إذا أصاب أحدهم مصيبة، يغتم جميعهم ويقصدوا إزالتها) [1] .

وهذا الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثّهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه [2] ، كلّ ذلك يأتي لتعميق مفهوم الأخوة، وذلك بإيجاد مجتمع متآلف مترابط، وقد أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر هذا المعنى بعبارات متنوّعة، وأساليب شتى، مما يدلّ على عظم أمر الأخوّة، وأثره الفعّال في صلاح المجتمع والرقيّ به، وعمّق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بتوظيف الوسائل التعليميّة اللفظيّة والجسديّة، حيث مثلّ المؤمنين بعضهم البعض بالبنيان الذي يشدّ بعضه بعضًا.

ب-الآثار السلبية لعلاقة الآباء مع الأبناء

الآثار السلبية لعلاقة الآباء مع الأبناء كثيرة ومنها:

1 -بيَّن القرآن الكريم أنَّ التأثُّر بعقيدة الأبوَين الباطلة، من أقوى الموانع لقبول الرجوع إلى فطرة التوحيد؛ قال تعالى: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا

(1) المناوي، مرجع سابق، (5/ 514) .

(2) النووي، مرجع سابق، (16/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت