حقه، أما الإحسان فيقوم على أن يعطى شخص لآخر مالًا دون مقابل منه وإنما يرجو من الله عزوجل الثواب، ولقد شرع الإسلام آليات عديدة لعقود التبرعات أو الإحسان منها ما هو واجب مثل الزكاة ونفقة الأقارب وحقوق الجيران ومنها ما هو تطوعى مثل الوقف والصدقات التطوعية الأخرى، وفى هذا الإطار يمكن استخدام أسلوب الوقف الذى يمثل صدقة جارية يستمر ثوابها إلى ما بعد حياة الإنسان في توفير التمويل اللازم لمساكن المحتاجين من الفقراء والمساكين خاصة وأن نسبة من لا يجدون السكن المناسب من سكان العشش والسكن المجازى والعشوائيات في تزايد، ويمكن أن يتم ترتيب ذلك من خلال إنشاء صندوق وقف مخصص للإسكان يتم العمل به على الوجه التالى:
1 -تتبنى إحدى المنظمات غير الحكومية مثل الجمعيات الخيرية الدعوة إلى إنشاء صندوق وقفى مخصص للإسكان وتتخذ الإجراءات اللازمة لذلك.
2 -يتم إصدار سندات وقفية قيمة السند الاسمية في حدود ما بين 10 - 100 جنيه.
3 -يتم طرح هذه السندات للاكتتاب العام عن طريق أحد البنوك ويدعى المواطنون لشراء ما يقدرون عليه من السندات كل حسب إمكانياته وهو بذلك يشارك في وقف يستمر ثوابه له طالما استمر الانتفاع به.
4 -يكون الصندوق مفتوحًا بمعنى عدم تحديد حد أقصى لرأسماله، ففى البداية يحدد رأس مال الصندوق بمائة مليون جنيه مثلًا (تقسم إلى سندات) ثم يظل الباب مفتوحًا حيث يتم إصدار ثانى وثالث للسندات وهكذا.
5 -بعد ما يتم تجميع المال اللازم يتم إنشاء مساكن شعبية بها.
6 -يمكن أن يتم تأجير هذه المساكن للمحتاجين بأجر رمزى، وفى ترتيب آخر يمكن أن تملك لهم بأحد أسلوبين حسب الحاجة:
أ - تمليك المسكن مجانًا للفقراء والمساكين.
ب - تمليك المسكن بثمن مدعوم في حدود 50%.
وبذلك تنتهى من هذا الاستعراض الموجز للآليات التمويلية الإسلامية لتنشيط السوق العقارى الذى أشرنا فيه على هذه الآليات في صورة رؤوس موضوعات ويلزم لاستخدامها في التطبيق العملى إجراء دراسات موسعة تتناول إجراءات العمل وصياغة العقود وهذا ليس بعسير لأنه تتوفر هذه الدراسات والعقود فعلًا.