توجد العديد من القيم في النظام الاقتصادي الاسلامي التي يمكن من خلالها احكام السيطرة على العمليات والانشطة الاستثمارية، ولعل اهمها:
يقول تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم، التوبة 34} ، وقوله تعالى {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا، النساء، 37} .
نتبين من الآيات الكريمة تحريم الاكتناز وعدم الانفاق وكذلك البخل بها على ان توضع في المكان المناسب والاستخدام المناسب، وفي تحريم الاكتناز والبخل اهمية عظيمة من وجهة النظر الاقتصادية. حيث ان الاكتناز هو جزء من عرض النقد ومنع خروجه الى التداول. والذي يخل بالتوازن الاقتصادي النهائي بين القطاعين الحقيقي والقطاع النقدي، وكما هو في الشكل رقم (1) والذي يتبين منه انه في حال اي خلل في احد القطاعين يختل التوازن العام، والذي يؤدي الى اضطرابات اقتصادية تمتد الى خلل في التوظيف والانتاج ومن ثم الدخل وما يتبع ذلك من التأثير على الادخار والاستهلاك ومن ثم الاستثمار، ففي حال الاكتناز يقل عرض النقد الذي يقيم ما تم انتاجه في القطاع الحقيقي"السلع والخدمات"وينقص الانتاج ليس بقيمة المكتنز بل يكون النقص على الاقل يساوي قيمة المكتنز × سرعة التداول.
وعلى سبيل المثال فلو فرضنا ان هناك 50 مليون دينار وقد خرجت من حيز التداول وان سرعة تداول النقد في بلد ما (4) فإن قيمة النقد التي تؤثر على الانتاج الحقيقي بصورة سلبية تساوي 50 × 40 = 200 مليون دينار نقص والذي يقود الىقصور في قيمة المنتج والذي يؤدي الى التأثير على الاستثمار كما يلي: