لقد درج الكثير ممن عايشوا الحياة الرأسمالية نظرية وتطبيقًا على ان النظام الرأسمالي هو الذي يملك الاسس والقدرة على التمويل من خلال سعر الفائدة التي تحفز على الادخار وفي غياب هذه الاداة فلن يكون هناك دافعية لتمويل الاستثمار. وهذا طبعًا لا ينطبق على النظام الاقتصادي الاسلامي الذي حرم هذه الاداة وحارب من يحاول التعامل معها. ولعل من المناسب في هذا المقام وللمقارنة ان نبين مصادر التمويل الرأسمالية، والتي تقسم الى قسمين رئيسيين. تمويل خارجي يعتمد القروض من خارج البلاد على اساس ان سعر الفائدة تختلف من مصدر لآخر ومن بلد لآخر وحسب الفترة التي يتم فيها السداد. وتمويل داخلي وهو المهم والذي يقسم الى تمويل من الطرق التالية:
1 -القطاع العائلي من خلال المدخرات الاختيارية الطوعية والمتبقية من الدخل بعد الاستهلاك.
2 -قطاع الاعمال والمكون من مؤسسات الانتاج المختلفة والتي تساهم في عملية التمويل من خلال ارباحها غير الموزعة وانتاجها.
3 -القطاع الحكومي والذي يتم من خلال الانفاق الحكومي الذي يعمل على مشاركة الافراد في بعض الاعمال الانتاجية وبناء الهياكل الارتكازية للاقتصاد الوطني.
اما مصادر التمويل في الاسلام فتنقسم الى قسمين:
3/ 1 القسم الاول:
ويتمثل بالمصادر التي تعمل مباشرة برفد الاستثمارات فيزداد الانتاج وهي:
1 -التمويل الذاتي من خلال القيام بمشاريع استثمارية انتاجية تحكمها التشريعات الاسلامية وكذلك تمويل الشراء والبيع بشروطه واحكامه.
2 -التمويل عن طريق المضاربة والتي يقوم فيها فرد او مجموعة تملك مالًا بتمويل شخص او مجموعة اشخاص للقيام بتجارة او صناعة او انتاج، والربح بينهما وحسب الشروط المتفق عليها.
3 -المشاركة وهو عقد بين شخصين او اكثر يمولان فيه مشروع انتاجي بقصد الربح وحسب شروطهم.