الصفحة 17 من 18

يختلف تمويل الاستثمار في النظام الاقتصادي الاسلامي عنه في الانظمة الاخرى. بحيث يركز الاسلام على التمويل الداخلي للإستثمار ولا يحبذ التمويل الخارجي لماله من محاذير. فقد تعددت وسائل التمويل في الاسلام ومنها التمويل المباشر ويكون من خلال ادوات مباشرة توفر مصادر لتمويل الاستثمارات وتوجهها نحو الاستثمار الحقيقي للأموال عن طريق تظافرها مع العمل لإنتاج السلع الحلال مثل المضاربة، والمشاركة، والمرابحة، والسلم، وعقود البيوع .. الخ.

كما ان هنالك التمول غير المباشر ويتمثل في توخي الاستثمار وفق الكتاب والسنة من خلال منع الاكتناز وترغيب الافراد على الاستثمار وسن القوانين والتشريعات التي تنظم امور الافراد وتصون حقوقهم واموالهم مثل تحريم اكل مال الاخرين بالباطل والوفاء بالعقود واحترام الملكيات .. الخ.

كما يحث الاسلام الافراد بالقيام بمجموعة من الاعمال تؤدي الى تسيير تمويل الاستثمارات كالمنحة، وبذل فضل المنافع، والماعون، والهبة، والعمرى، والهدية والصدقات. هذا بالاضافة لمجموعة من العبادات المالية الواجبة على المسلم وبصورة اجبارية يتم دفعها ومنها صدقات الفطر والزكاة والكفارات. كما يمنع الاسلام بعض الممارسات التي تحد من تمويل الاستثمارات مثل منع الاكتناز والربا والاحتكار. ونجد مما سبق ان وسائل الاستثمار في النظام الاقتصادي الاسلامي تشمل جميع الجوانب الحياتية للإنسان والمجتمع وتحقق حاجات الافراد بالاتساق مع قدراتهم والمتاح من الموارد لتؤدي في حال تطبيقها الى معالجة المشاكل والتشوهات الاقتصادية من تضخم وبطالة وسوء التوزيع والتخلص من المديونية وتحرير الاقتصاد من التبعيه. كما يضبط سلوك المنتج وسلوك المستهلك بضوابط وقواعد اخلاقيه تتوخى المصلحة العامة والخاصة بمضمون اجتماعي يقوم على الاعتماد على الذات، ويحمي النسيج الاجتماعي الذي يزعزع استقرار المجتمع، كانتاج المواد الضارة كالكحول. كما يمنع انتاج ما يضر بالانسان والبيئة ويفسدها ويقضي على الحياة الموجوده على الارض تدريجيا، وبالاضافة الى المراهنات باشكالها المختلفة التي تهدد التركيبة النفسية للانسان وما تولده من ارهاصات اجتماعية لا حصر لها يكون من نتائجها اتساع الحلقة المفرغة للتخلف في البلدان النامية على الاخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت