الصفحة 5 من 25

وبما أن موضوع البحث ليس في هذه الأسباب لم نتعرض لها بالشرح الوافي ونسبة لأهميتها نوصي بالرجوع لها في كتب أصول التفسير وعلوم القرآن وبعض الدراسات المتخصصة التي عنيت بذلك.

المبحث الثاني

طريقة المفسرين في عرض الخلاف

الاختلاف سنة في البشر وكل مفسر ينظر إلى المسألة من زاوية ويحكم عليها حسب نظره واجتهاده من غير تحكم للعصبية والأهواء فقد فهم السلف رضوان الله عليهم القرآن فهمًا صحيحًا، لا تعكر صفوه عجمة، ولا يسيطر عليه هوىً، ولا تشينه بدعة، لذلك كان الإختلاف بينهم يقع في الألفاظ والعبارات في أكثره وهذا النوع من الاختلاف لا يحتاج إلى ترجيح ولا إلى توفيق، وجمع بين الأقوال المختلفة، فالمفسر لا يحتاج إلى أن يرجح بين الأقوال إلاّ في حالة الأقوال المتباينة والمتعارضة ليبين الرأي الصحيح، وكذلك يحتاج إلى أن يرجح في حالة اختيار القول الأولى، إذا كانت الأقوال ليست بينها تعارض، وكما هو معلوم إن أفضل الطرق في تفسير القرآن الكريم أن يذكر جميع ما قيل فيها من أقوال ويبطل القول الشاذ ويبين سبب بطلانه، ويختار القول الصحيح وينبه على سبب صحته.

وقد سلك المفسرون طرقًا مختلفة ومناهج شتى في عرضهم للخلاف فمنهم من يذكر الأقوال الواردة في الآية فقط وفريق آخر يذكر الأقوال الواردة ويرجح ولا يذكر مستند الترجيح وفريق آخر اختار الطريقة المثلى في التفسير يذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت