الصفحة 20 من 25

المبحث الرابع

نماذج من صور اختلاف التنوع عند السلف (دراسة تطبيقية على بعض آيات الفاتحة)

أولًا: سورة الفاتحة وفضلها:

مكية في قول الجمهور، وهو الراجح، وقيل: مدنية، ومن أسمائها:"أم القرآن"، و"السبع المثاني", و"الشافية", و"الحمد", و"أم الكتاب", و"الصلاة"، وموضوعها الهام هو بيان استحقاق الله تعالى للحمد والشكر، مع ذكر جملة من صفاته، ثم ذكر مقام العبادة, ثم الصراط المستقيم وأصحابه والمعرضين عنه, وسميت بالفاتحة للافتتاح بها في القرآن العظيم، وأيضًا الافتتاح بها في الصلاة، حيث لا تصح الصلاة إلا بها وما ذكره المولى عز وجل من توجيهات وتشريعات في هذه السورة المباركة تمثل خلاصة الخلاصة لجميع ما جاء في القرآن الكريم وقد ورد في فضلها من أحاديث صحيحة تدل على:

[1] أنها سورة الصلاة ولا تصح الصلاة إلا بها.

[2] أنها أعظم سورة في القرآن.

[3] أنها رقية.

ونسبة لأن الدراسة في هذا المبحث دراسة تطبيقية للسورة على اختلاف التنوع سنكتفي فقط بحديث واحد يبين مكانة هذه السورة العظيمة فقد روى مسلم في صحيحه والنسائي في سننه من حديث أبي الأحوص سلام بن سليم عن عمار بن زريق عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل إذ سمع نقيضًا فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت