{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228] , حيث ورد عن السلف في معنى القرء قولان أحدهما الطهر والثاني الحيض [1] . ولا يمكن أن نجمع بين طهر وحيض والسبب في هذا الاختلاف لأن كلمة القرء من المشترك اللغوي.
ولبعض أهل العلم تقسيم لإختلاف التنوع والتضاد اعتمدوا فيه على اللفظ والمعنى وهو ما يلي:
الأول: اختلاف في اللفظ دون المعنى.
الثاني: اختلاف في اللفظ والمعنى والآية تحتمل المعنيين لعدم التضاد بينهما فتحمل الآية عليهما وتفسر بهما.
الثالث: اختلاف في اللفظ والمعنى والآية لا تحمل المعنيين معًا للتضاد بينهما فتحمل الآية على الأرجح منهما بدلالة السياق أو غيره.
أما أسباب اختلاف السلف في التفسير فهي كثيرة وسوف أتعرض لها بالذكر فقط من دون شرح لها ومن أهم هذه الأسباب الاختلاف في القراءات القرآنية، والاختلاف في وجوه الإعراب، ومن الأسباب كذلك المشترك اللغوي وأيضًا العام والخاص، وبسبب الحقيقة والمجاز، والنسخ والإحكام، واختلفوا أيضًا بسبب الإختلاف في الرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويرجع الإختلاف في الرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسبب عدم سماعها أو فهمها أو لتوقع مرجح أقوى.
(1) راجع تفسير القرآن, ابن كثير, جـ 1, ص 237.