الصفحة 3 من 25

التابعين أكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم وكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر" [1] . ولهذا نرى الاختلاف يزداد والرقعة تتسع كلما امتد الزمان."

ويمكن لنا أن نعرف الاختلاف في التفسير بأنه عدم الاتفاق في بيان معنى الآية واختلاف الأقوال وتباينها في بعض الأحوال وإن كانت هذه الأقوال عند السلف تؤول إلى معنى واحد في الغالب وقد ذكر العلماء نوعين من أنواع الاختلاف في التفسير:

الأول: اختلاف التنوع.

الثاني: اختلاف التضاد.

تعريف إختلاف التنوع:

هو أن تحمل الآية على جميع ما قيل فيها إذا كانت معانٍ صحيحة غير متعارضة [2] . ومنه ما يكون كل من القولين في معنى القول الآخر ولكن العبارتين مختلفتان, وسوف نتعرض لصوره وأمثلته وبالتفصيل في مبحث آخر من مباحث هذا البحث إن شاء الله.

تعريف اختلاف التضاد:

هما القولان المتنافيان بحيث لا يمكن القول بهما معًا فإذا قيل بأحدهما لزم منه عدم القول بالآخر [3] , ومن الأمثلة التي تدل على هذا النوع قوله تعالى:

(1) مقدمة في أصول التفسير, ابن تيمية, ص 37.

(2) مباحث في علوم القرآن, مناع القطان, ص 360

(3) فصول في أصول التفسير, مساعد الطيار, ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت