الصفحة 17 من 25

كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [الإنشقاق: 6] فيحتمل عود الضمير في ملاقية إلى المولى عزّ وجل أو إلى الكدح.

ومن صوره كذلك أسماء الأجناس ومن أمثلة ذلك الخلاف الواقع في تفسير الفجر في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1 - 2] ، قيل عام في كل فجر وقيل أول فجر في ذي الحجة وقيل أول فجر من أيام السنة [1] .

ومن صوره أيضًا الأوصاف التي تصلح لأكثر من واحد مثل لفظ الخنس، في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} [التكوير: 15] ، فقيل في تفسيرها أقسم الله بالبقر الوحشي والظبا لأن الأوصاف في الآية تنطبق عليها وهذا رأي عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وقيل أقسم الله بالكواكب والنجوم لأنها عظيمة ولا يقسم الله تعالى إلا بما هو عظيم ومعلوم وهذا رأي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [2] .

ويدخل في الأوصاف أيضًا لفظ النازعات في قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] ، فقيل: الملائكة ينزعون أرواح بني آدم فمنهم من تؤخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها وعن ابن عباس - رضي الله عنه:"النازعات"هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار وقيل الموت وقيل النجوم والصحيح الأول وعليه الأكثرون [3] .

(1) فتح القدير، ج 5، ص 546

(2) فتح القدير، الشوكاني، ج 5، ص 492

(3) فتح القدير، ج 5، ص 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت