الصفحة 13 من 25

لم يدل عليها اللفظ مباشرة ومثال ذلك قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا} [الطور: 9] ، فالمور يدل على تردد ويكون بذهاب ومجيء سريع على جهة الاضطراب ومن الأقوال التي جاءت في تفسير السلف: {تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا} : ومورها: تحريكها، ومورها: استدارتها وتحريكها لأمر الله تعالى، ومورها: موج بعضها في بعض، ومورها: تشققها [1] .

قال ابن عطية:"وهذه كلها تفاسير بالمعنى لأن السماء العالية يعتريها هذا كله" [2] .

وإذا لاحظنا هذه الأقوال وجدنا أن فيها ما لا يدل عليه اللفظ مباشرة لكن المفسر عبَّر عن شيء سيقع وإن لم تدل عليه هذه اللفظة، كمن فسر المور بالتشقق ومن أمثلة هذه الصورة قوله تعالى: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} [النبأ: 34] ، فقد قيل في الدهاق ثلاث عبارات الأولى ممتلئة والثانية متتابعة والثالثة صافية، والعبارة الأولى هي التي يدل عليها اللفظ مباشرة وما بعدها أوصاف تابعة لها لكن لا يدل عليها اللفظ مباشرة.

الصورة الثانية: التفسير بالمثال وذلك بذكر أنواع المسمى وأقسامه.

فيذكر كل مفسر من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه القارئ على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه ومن أمثلته قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ

(1) الطبري، جـ 27، ص 21

(2) تفسير ابن عطية، جـ 14، ص 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت