فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 293

6.الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي. [1]

قال:"والحق أن أنسا لم ينف رفع اليدين في الدعاء، بل إنما مراده أن النبي لا يبالغ في الرفع رفعا بليغا فوق حذاء الصدر، بحيث يجعل بطون يديه مما يلي الأرض حتى يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء والله أعلم". [2]

قلت: قول الحافظ رحمه الله:"أن المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع"، ومن تابعه ممن ذهب مذهب التأويل، فيه نظر، فقول أنس - رضي الله عنه: (كان لا يرفع يديه في شيء ... ) ، ظاهر في نفي أصل الرفع، لأمور:

الأول: تعدد روايات النفي فتارة بـ (لا) النافية، وتارة بـ (لم) .

الثاني: إستثناء الاستسقاء من الرفع، وجاء في رواية في المسند قوله: (إلا عند الاستسقاء) . [3]

الثالث: لم ذكر الحافظ دليلا على أن النفي صفة مخصوصة.

-الدليل الثالث:

حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس [4] ، أسكنوا في الدعاء) . [5]

(1) ترجمه الزركلي في الأعلام (6/ 39) ، فقال:"محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو الطيب شرف الحق الصديقي العظيم آبادي، علامة بالحديث، هندي. من تصانيفه (التعليق المغني على سنن الدارقطنيّ - ط) جزان، و (عون المعبود على سنن أبي داود - ط) أربعة أجزاء، و (المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف - خ) ضمن مجموعة، في دار الكتب، و (عقود الجمان - ط) في تعليم المرأة، و (القول المحقق - ط) في الحديث"وذكر أن وفاته كانت بعد سنة (1310 هـ) .

(2) عون المعبود (4/ 33)

(3) مسند أحمد (21/ 413 ح 14006) .

(4) "خَيْلٌ شُمْسٌ، يقال: شَمَسَ الْفَرَسُ، يَشْمُسُ شِمَاسًا: إذا منع ظهره". شرح السنة للبغوي (3/ 207) .

(5) تخريجه في (الباب 2 - الفصل 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت