في الباب ثلاثة أحاديث، الأول والثاني صحيحان، والثالث مرسل ضعيف، وهذا مما تركه الناس من سنن الدعاء.
101.حديث ابن عمر - رضي الله عنه -
(إن زيد بن عمرو بن نفيل [1] خرج إلى الشام يسأل عن الدِّين ويتبعه، فلقي عالماً من اليهود، فسأله عن دينهم؟ فقال: إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني، فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال: زيد: ما أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئاً أبداً، وإني أستطيعه، فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا! قال: زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا يعبد إلا الله، فخرج فلقي عالماً من النصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله، قال: ما أفر إلا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله، ولا من غضبه شيئاً أبداً، وإني أستطع. فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفاً قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام خرج فلما برز رفع يديه فقال: اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم) . [2]
(1) "ابن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب القرشي العدوي، الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يبعث أمة وحده) ، كان يطلب دين إبراهيم عليه السلام، و يسأل عن الأحبار والرهبان ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوفي قبل أن يبعث". انظر تاريخ دمشق (19/ 493) .
(2) انظر صحيح البخاري. (المناقب - باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل - 3/ 49 ح 3827)