211.فعل ابن عباس - رضي الله عنه -
(قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا نموت حتى نسمع بقوم يكذبون بالقدر، ويحملون الذنوب على العباد، اشتقوا قولهم من قول النصارى، فابرأ إلى الله منهم) .
وكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث، رفع يديه وقال: اللهم إني أبرأ إليك منهم كما بريء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1]
فيه حديث عائشة رضي الله عنها، صححه الألباني وبعض المحققين، لكن لفظه مُشْكل، لأن المروي عنها من طرق أخرى في الصحيحين لا يفهم منها رفع اليدين بالدعاء، منها:
(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طَفِقْت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي - صلى الله عليه وسلم -) . [2]
وفي رواية أخرى:
(1) أخرجه الخطيب في تاريخه (7/ 435) ، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/ 160) ، قال الخطيب: (أخبرنا عمر بن محمد بن علي الحارثي، ويعرف بابن أبي طالب المكي، حدثنا يوسف بن عمر الْقَوَّاسُ، قال قرئ على محمد بن مخلد وأنا أسمع قيل له حدثكم الحسن بن ناصح السراج حدثنا الحسن بن قتيبة حدثنا عبد الله بن زياد عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن سابط عن بن عباس ... ) .
علة الأثر: (عبدالله بن زياد) ، قال ابن الجوزي بعد إيراده الحديث:"وهذا لا يصح. قال مالك ويحيى: كان عبدالله بن زياد كذابا، وقال الدارقطني: هو والحسن بن قتيبة متروكان". وإسناده واه جدا.
(2) صحيح البخاري (كتاب المغازي- باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته- ح 4439) . ومسلم (كتاب السلام-باب رقية المريض بالمعوذات والنفث- 4/ 1723 ح 2192) .