الصفحة 98 من 390

حالتهم، وفي ظروف التزايد الكبير لفاعلية الإسلاميين في السياسة الداخلية والتطرف الملموس للحركة الإسلامية عموما، فإن موقف السلطات الرسمية تجاههم يختلف في شكل ملحوظ.

وإذا كانت الحركة ذاتها، وشعاراتها استخدمت سابقة (على سبيل المثال، كما فعل أنور السادات) باعتبارها بديلا من القوة اليسارية وصمام للتخفيف من الضغوط الاجتماعية، وتخفيف سخط الجماهير واحتقانهم، وتجيره للخارج في مجال السياسة الخارجية، فإن الحركة تقف الآن في أشكالها المتطرفة في طريق المعتدلين، والأنظمة الموالية للإسلام والإسلامية المعتدلة (مثل المملكة العربية السعودية ومصالحهم الأساسية، وتهدد وجودهم

بحلول نهاية التسعينيات من القرن الماضي، تصدر خطر انتشار الإرهاب والتطرف تحت ستار الدين اهتمام وقلق مختلف الحكومات العربية والإسلامية على المستوى الداخلي، وعلاقاتها واهتماماتها الإقليمية والعالمية. وكانت المملكة العربية السعودية المبادر إلى بحث و توقيع الاتفاق بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب في أبريل/ نيسان 1998، الذي دخل حيز التنفيذ العملي في غضون سنة واحدة بعد التصديق عليه من قبل الأغلبية الساحقة من الدول العربية. ودعت قيادة المملكة باستمرار لجعله ورقة لعموم الدول الإسلامية، ومن ثم ذات

طابع دولي، في العام 2004، استضافت العاصمة السعودية المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، وفي قراراته تمت الموافقة على اقتراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت